محمد حمد زغلول

228

التفسير بالرأي

ثانيا - النص : تعريفه : النص لغة هو : رفع الشيء ، من نصّ الحديث ينصّه نصّا : رفعه وكل ما أظهر فقد نصّ وكل شيء أظهرته فقد نصصته « 1 » . والنص في اصطلاح الأصوليين له عدة تعاريف متقاربة المعنى منها : عرف الدبوسي النصّ بقوله : « هو الزائد على الظاهر بيانا إذا قوبل به » « 2 » وعرفه الإمام البزدوي مبينا مورد الزيادة في الوضوح فقال : « النص ما زاد وضوحا على الظاهر بمعنى من المتكلم لا في نفس الصيغة » « 3 » وأفضل تعريف للنص عند الحنفية ما ذكره السرخسي وهو : « وأما النص فما يزداد وضوحا بقرينة تقترن باللفظ من المتكلم ليس في اللفظ ما يوجب ذلك ظاهرا بدون تلك القرينة » « 4 » . وعند جمهور الأصوليين لم يفرق الإمام الشافعي رضى اللّه عنه بين النص والظاهر ، فالنص عنده يطلق على الظاهر ، والظاهر على النص ، فهما عنده بمعنى واحد . ونقل الكيا الطبري « 5 » تعريف الإمام الشافعي للنص فقال : « نصّ الشافعي على

--> ( 1 ) - لسان العرب 7 / 197 . ( 2 ) - تقويم الأدلة للدبوسي ص 201 . ( 3 ) - كشف الاسرار للبزدوي 1 / 46 . ( 4 ) - أصول السرخسي 1 / 164 . ( 5 ) - هو أبو الحسن علي بن محمد بن علي الطبري الملقب بعماد الدين والمعروف بالكياالهراسي ، والكيا بالأعجمية تعني : الكبير المقدم بين الناس ، تفقه على إمام الحرمين وكان من كبار أئمة الشافعية . درس في المدرسة النظامية وله عدد من المصنفات منها : أحكام القرآن ، توفي رحمه اللّه تعالى 504 ه ( وفيات الأعيان 2 / 448 ) .